السنة الأولى                                      موقع  يعنى بكافة الفنون المسرحية                      آخر تحديث  كان  22أيلول  2003

لغرض أن تكون الاستفادة اعم واشمل ننشر في هذا الحقل جميع النصوص المسرحية المتوفرة في الموقع راس خارج على القانون.. مونودراما من فصل واحد..عبد الرزاق الربيعي

 الصعاليك يصطادون النجوم .. عبد الرزاق الربيعي

 لا شمس في الدائرة .. مونودراما في فصل واحد ..  عبدالرزاق الربيعي  

 مسرحية ..نساء بلا ملامح .. عبد الأمير شمخي

.. بغداد ترتقي الجلجلة مسرحية في أربعة فصول  وخاتمة

تأليف: علاء اللامي 

نص مسرحية حصاد اللاشي ... محمد رحيم  

نص مسرحية (على مقعد في الحديقة ) د.علي سلطان

نص مسرحية ( رثاء الفجر ) تأليف قاسم مطرود

مسرحية

للروح نوافذ أخرى

تأليف قاسم مطرود 

مسرحية

الجرّافات لا تعرف الحزن

تاليف قاسم مطرود

 

البحث عن قلب حي .. مونودرما .. محسن الرملي

نشيد الإنشاد السومري .. حب في أوروك..صلاح حسن

نص مسرحية ( عبث ) صلاح حسن

ايتانا والنسر .. مسرحية للأطفال.. صلاح حسن

الصفعة... صلاح حسن

أوهام   ..صلاح حسن

  نص مسرحية (بغدادُ  ترتقي الجُلجُلة).. علاء اللامي

نخب الكلاب.. مسرحية في عشرة مشاهد..علاء اللامي

 Ilse Heip& Hazim Kamaled الشجر الحزين .. تأليف

نص مسرحية ( الطفل العصفور ) عباس الحايك

نص مسرحية.. فصول من عذابات الشيخ احمد.. عباس احمد الحايك

نص مسرحية ( الساموراي ) ارتو .. ترجمة حسن المنيعي

( الأقنعة ) والكتابة المسرحية الجديدة

 مسرحية المكان لا تعني إلغاء سماته .. عبد الرزاق الربيعي

سلاما عليكم" نص ..فارس الماشطة

سوناتا الركام
مونودراما في فصل واحد.. حسين علوان

 نص مسرحية

..خميس الرماد..

علاء اللامي

 

 

 

 

 

 

 

شخصيات من ذلك الزمان

قاسم حسن 

في بلدي لكل مكان طعم وخصوصية ولكل زمان خصوصية وطعم وأكاد لا أبالغ ان قلت ان هناك من الشخصيات التي لم تكرر ولاتشبه بعضها البعض لكل طريقته ولكل شخصيته في التعامل والتعبير وطريقة الحياة لذلك تميزت بعض الشخصيات وبفطرة متناهية في البساطة والعفوية لكي تلهم الناس خيرا وحب تتناسب سابياتها وايجابياتها في البيئة التي تعيش وتنمو فالشخصيات في الجنوب لاتشبه قطعا الشخصيات في الشمال والأخرى في الغرب لاتشبة تلك التي في الشرق وبالعكس وهناك الشخصيات في العاصمة بغداد التي خليط غريب عجيب وغير متجانس لا من بعيد ولا من قريب ولكن كلهم يتكلمون اللغة يتفاهمون يتعاملون مع بعضهم البعض ويتعاونون ولكل طقوسه الخاصة, ومشاكله الخاصة, وأفكاره الخاصة, وعادات , وتقاليد , وأمزجة متغيرة , وما الى ذلك ولكن المهم في الأمر انهم يعيشون في بلد تكثر فيه الأخيار وتقل يوما بعد يوم فيه الأشرار من هنا أحسست من الانصاف ان نتذكرهم بخيرهم وشرهم بايجابياتهم وسلبياتهم ولكن الطابع العام والسائد فعلا هو الأخيار وماأكثرهم ومنهم هكذا شخصيلت تحضرني اليوم وبكل تفاصيلها ... ومنها 

الأخرس( بنك الفقراء)

رجلا بمعنى الكلمة ملابسه رثه يعيش على أطراف المدينة في كوخ مظلم وبين أطنان من القاذورات والمياه الآسنة يكاد لايستحم الا ماندر مع عائلة تتكون من سبعة أطفال أكبرهم لايتجاوز العشر سنوات كلهم خرسان ولاأحد يعرف هل أنهم خرسان فعلا أم لأنه لم يسمع لهم صوت وحتى لو كلمتهم فهم بصحبة أبيهم يجب أن يكون الكلام عبره وبالأشارات المعهودة لم يأذوا أحدا ولم يشتكي منهم أحد ولكن الغريب في الأمر أن هذا الخرس وبعد سنوات من القحط والعوز هو من الشحاذين المرموقين في المدينة حيث يصحو باكرا وتصحو المدينة معه فهو المنبه للناس للصلاة قبل المؤذن والمسحراتي أيام رمضان يطوف المدينة, قبل بزوغ الشمس حتى ظلمة الليل الحالك, يشحذ من هذا وذاك ويعيش على ماتبقى من المطاعم ومخلفات أسواق البقالة والخضرة ويجمع لأطفاله ماتبقى من هنا وهناك من أ فضال المحسنين !! كان رجلا حيث لم يعتدي على أحد ولم يقبل الأعتداء عليه وأستصغاره والأستهزاء به كما لا يقبل الضحك على أحد ولايقبل الضحك عليه فهو ( على باب الله ) كما الناس , .

سرني أحد المعلمين الذين عاشوا في تلك المنطقة وهو أكثر الكرماء لمساعدته قائلا ( في يوم من الأيام شاهدني أو سمعني !!الأخرس ! أو أحس بحيرتي وأنا أتحاور مع أحد الدائنين بضرورة تأجيل مبلغ  كنت قد استلفته منه الى وقت آخر , فأخذني في خلوة لحل مشكلتي بأكثر مما أريد وبتقسيط مريح جدا ,!!! لم أفشي سرا ولكنني أشرت الى موظف آخر يعيش نفس الأزمة,!! ووجهته بشكل غير مباشر الى طرق هذا الباب مع الأخرس وهو الآخر لم يفشي سرا بل قال: علي الآن أن أفي بديون الأخرس أولا!!! حيث هو الآخر مدين له ,

وأكتشفت أن معلما آخرا, وموظفا, وعاملا ... حينها علمت وتأكدت أنه... بنك الفقراء!!!!

 

الحرامي( خفيف الظل) 

شاب في الثلاثينات من العمر كثير الحركة يحب الرياضة والملاعب مغرم بكرة القدم والشباب, محمر العينين, لاعمل محدد له حيث تراه يوما يبيع الثلج أو آخر يبيع الحلويات أو عاملا في أحد الدكاكين أو منظفا في أحدى الشوارع لكنه معروف بمتابعته للشباب والرياضة,

 مراهنا على هذه اللعبة أو تلك, أو هذا اللاعب أو ذاك, وما أكثر الرياضيين في تلك المدينة حيث لايمر يوم الا وهناك مباراة تجري بين فرق تتشكل آنيا وبدون سابق أتفاق, ومن الغريب في الأمر أن أحدا, لم ينهره يوما, أويشاكسه, أو يتحاشى الحديث معه, أو يعيبه على سلوكه,

 ولكنه معروف جهارا وعلانية,

واذا حصل وأن جلس في المقهى هناك من يدفع عنه مشروبه( وهذا من أعراف أهل البلد) ولم يكن يوما ما, نشازا على الجالسين, أو من يجالسه ويلعب معه الطاولة, أو الدومينو,

 ولكنه بين فترة وأخرى يغيب لبرهة ويعود الى مقعده أو الى مقعد آخر مجالسا الآخرين مشاهدا ,الى اللعبة، أو التلفزيون الذي هو(سلوة الجالسين )

 المقاهي في الليل حيث غالبا ما لا يملكه أحد في بيته, .

 ولكن أغلب الناس يلاحظون أحمرار عينيه وبشكل تدريجي حتى منتصف الليل والسر في هذا لايعرفه الأ من خبر ذلك كما ذكرت وهو تلك الخلوة المتكررة كل فترة ليجرع كأسا مخبأ في مكان مظلم ما, خلف عمود, أو زاوية ما من شارع, ليجرع فيها كأسا من الخمر .

هذه الشخصية وعلى علاتها أصبحت تاريخ ذلك البلد حيث لايعرف الناس في أية سنة مات الحرامي بالرقم ولكنهم يؤرخون ميلاد من ولد في تلك السنة بقبل وبعد ( السنة التي قتل فيهاالحرامي ) وأصبح أي حدث كبير أو صغير يؤرخ بقبل وبعد تلك السنة وأصبحت عند العامة وخاصة الذين عاصروا تلك الفترة .. وكأنها بدلا عن السنة الميلادية أو الهجرية وهذه هي السنة التي مات فيها الحرامي !!!!! 

مجنون في شارع الرشيد 

صوته أحلى من صوت الصحاف ,  ومظهره وأناقته , تضاهي أي وزير في السلطة , أطول من صدام وأسمن من عزت , كان طالبا في أحدى الكليات الأدبية في الجامعة المسائية , أغلب مدرسيه , أصدقاءه ,  كان يبيع الصحف والمطبوعات  في الشارع  , قارىء جيد, لكثرة الصحف والمطبوعات التي بين يديه يوميا مهنته حرة كما هو أبي , كريم , مجامل , مرح , وأجمل من يعلق على جميع الأحداث وبشكل يومي وعلى مدار ساعات عمله الغير المحددة التي تمتد حتى منتصف الليل أحيانا , تزاحمت عليه الأحزاب لكسبه الى جانبها لأنه بارع في التحليل السياسي والأقتصادي والأجتماعي , ديمقراطي أفضل بكثير من ديمقراطية الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها من الديمقراطيات التي تضرب فيها الأمثال , له سلوكياته الخاصة وتحليلاته الذكية , يجادل ويناقش ويحاور حتى الصباح , لايدعك تذهب وأنت غير مقتع أو غير مرتاح أو غاضب عليه , وسرعان مايكتشفك من أي ملة أنت أو من أي قومية أو أي أفكار تحمل ويودعك راضيا مع ( استكان شاي , ترتشفه مفترشا الأرض الى جانبه ) , .

في بداية السبعينات أصبحت المطبوعات تتناقص ومنها من تأتي متأخرة عن موعد صدورها , ومنها من تعرض منقوصة ومصادرة بعض صفحاتها أو لاتأتي أو لاتعرض في الأسواق , أفتقدها هو أولا ,  ومن يقتينها, يسأله عنها وكانت أجوبته , مرحة ممزوجة بالألم أحيانا , ودائما يدعو السائل الى اقتناء هذه أو تلك من المطبوعات المتوفرة لديه, مازحا متهكما ,  أو يرشدهم الى كشك جديد أفتتح حديثا لبيع المطبوعات يبتعد عنه قليلا و يديره أثنان غليظوا الشاربأبتسامتهما صفراء لتهمهم كثرة الزبائن أو قلتها , ضاحكا مستهزءا بكل مايدور ( فوق )  وهو يعني لمن يشير ويفهمه  من يتردد عليه دائما .

أختفى في ظهيرة يوم مجنون قاس حارق كانت درجة الحرارة غير عادية كما في  كل صيف ,  أختفى من مكانه , أختفى تاركا مطبوعاته تفترش الأرض والتي لم يمسها أحد , تبرع أحد من المارة للملمتها آخر النهار , أختفى وأختفى معه ملامح الشارع , أختفى وأختفت معه تلك الأبتسامة الأنيقة التى يتصابح المارة كل صباح يوم جديد , والجميع يسأل عنه , ولاأحد يجرأ على الأجابة , أختفى وأختفت معه تلك الأطباق الغذائية للروح والعقل , أختفى .. 

عاد بعد عشرة أيام بالكمال كما احصوها مريدوه بالساعات والدقائق ولكنه هذه المره , حزين , منهك , ملابسه رثه , أبتسامته غائبة , قليل الكلام عن الحاضر , يأخذ الشارع رواحا مجيئا , وهو يردد أخبار قديمة , وبصوت عالي  , يتحاشى الناس التوقف قليلا ليسمعوه لكنهم يصغون لما يقول , وعلى الماشي , يحن عليه جاره القديم في نفس الشارع ( الحاج زبالة أبو الشربت ) ليطعمه ولا أحد يعرف مالذي جرى ولاحتى هو نفسه , حتى غدا مجنونا في شارع الرشيد.

قاسم حسن 

فنان وصحافي

 

 

 

هل تريد موقعي هو الافتراضي                       .أضف موقعي إلى مفضلتك     

 

                                             

  لوحة مفاتيح عربية                                      سجل الزوار