|
سيكون للمسرح
فضاء أرحب فيما لو .. أطلقت الحريات
قاســـم حســـن
المسرح الملهم الأول للفنون الأخرى ..وبما انه ( أبو الفنون ) ولأنــه
أصعبها قاطبة ... ولأن المسرح العراقي بتاريخه العريق ومبدعيه الذين لهم
تاريخه والذين وضعوا اللبنات الأساسية والصلبة للتاسيس الذي لايمكن تعيقه
عواصف التغيير التي مر بها ولايزال ذلك المسرح الملتزم بهموم الوطن
والناس .. ولكونه كذلك لايمكن لعاصفة سوداء من هنا وهناك أن تحيده عن
الطريق الذي وجد من أجله .. والدليل على هذا ان هناك من ضحى وناضل وجاهد
وتصدى في أتعس واسود الظروف بأن يبقى المسرح العراقي مستقيما بقيمه
وبخطوطه التي رسمت منذ عهود .. فمن هذه المنطلقات وغيرها نرى أن المسرح
العراقي .. لو توفرت له الأرضية الصلبه .. كما هو المسرح .. لكان .. كما
كان .. ولكن الظروف القاهرة والعقيمة التي مر ويمر بها المسرح في هذه
الظروف .. إنها مجرد أزمة مؤقته .. وأنني أؤكد بأنها أزمة مؤقته لأن
المسرح العراقي مهم جــدا .. والذين يعملون به وله كثيرون ومخلصون
ومتحرقون وتواقون إلى ذلك اليوم الذي لاتمر فيه نصوصهم ومخيلاتهم عن طريق
رقيب أغبر أو رقيب يصطاد هنا وهناك ... ليشطب.. وبجرة قلم .. عقول
وتخيلات .. فنان .. مبدع .. نذر وينذر .. كل ما لديه .. كي يكون للمسرح
.. كلمة .. صوره .. فكرة .. جماليه ..
ففي العراق طاقات كبيرة بروادها وشبابها الذي لم تشوههم تلك العقود
الغابرة وهناك من حمل المسرح العراقي الى العالمية أو العربية .. وهناك
مخرجون عراقيون يضاهون وينافسون مخرجي المسرح العربي والعالمي.. وهناك من
ينتظر العودة الى بلده ومسرحه .. وهناك ممثلون لهم باع كبير وكبرت
تجربتهم وخبرتهم أين ماحلوا في هذا العالم .. علم الشتات الذي ارغموا
عليه .. لذلك نحن متأكدون بأن هذا المسرح سيعود بقوة .. ويأخذ مكانته
الطبيعية .. وافضل مما كان عليــه .. والأمر يحتاج الى الوقت لاغيــر
هوية المسرح العراقي معروفه ويعرفها العرب قبل العراقيين وله خصوصيته
المعروفه برواده ومتابعيه وجماهيره حيث عمل على وتر طالما إشتغل به وعليه
بعد مااثبت أنه المغيـــر والمرافق لهموم البشر ألا وهو ( أعطني مســـرحا
.... أعطيك شعبــا واعيا مثقفا .... )
وأعتقد ولو سارت الأمور وبالرغم من البطء والتباطء في التغيير الجاري
والحاصل الآن سيكون للمسرح
فضاء أرحب فيما لو .. أطلقت الحريات .. بقليلها .. وبخاصة جانب التأليف
المتحرر من قيود الرقابة الحكومية التي تكبله وكبلته لسنوات مضت ..
|