كيف تقرأ الغد في بناء مسرح عراقي
عصام
إمارة
يقول أحدهم الغد شبح مبهم يتراءى لناظره من بعيد ونحن نقول سيكون غدنا
كما نريد ان شاء الله وخصوصا ان ( منبر المسرح ) بين أيدينا ، وكما نلاحظ
أن الكل يقرأ الواقع بطريقته وانتماءاته . ومن هنا نكتب ونقرأ بوضوح وبلا
سيوف مسلطة على أقلامنا ، ان الاختلاف موجود منذ الازل ومن ناحيتنا نقول
أنه صحي وأخلاقي حيث يروى في كتب التاريخ أن احدا في زمن الامام جعفر
الصادق كان لايؤمن بوجود الله ، وقال في بعض التجمعات العبادية للمسلمين
بما يؤذي مسامعهم وكان من بينهم احد اصحاب الامام حيث قام بالرد عليه
بقسوة وغلاظة فرد عليه بالقول اننا كنا نقول ذلك وأكثر . وكان الامام
يستقبل منا ذلك ولا يرد علينا كما ترد . من هذه الحادثة القصصية القصيرة
اود أن اشير الى أن الاحتلال قد رسخ الاختلاف في العادات والثقافات
والمذاهب والاديان في العراق بشكل مباشر وغير مباشر وقد دخل من باب واسع
وجميل اسمه ( الحريات ) ونحن بالطبع لسنا ضد حريات اي فرد مهما كان
انتمائه او مذهبه او دينه او ثقافته و لكن يجب علينا في نفس الوقت ان
نقول أن تفسير مقولة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله " اختلاف امتي
رحمة " يعني اختلاف امتي الى المساجد رحمة اي الذهاب الى المساجد
والاختلاف تأتي في الجملة بمعنى مراجعة المسجد وأخذ العلوم منه، وهنا
أرجو أن يقوم المسرحيون بالاستفادة من المنبر ( المسرح ) وكما يقام ومنذ
ألف سنة (مسرح التشابيه) اذ انه من الصعوبة الوصول الى كل الناس على
اجناسهم وانواعهم وثقافتهم ودراستهم واعمارهم . والسؤال ؟ كيف لنا أن
نقوم بمشاريع جبارة تأريخية ، كهذه ؟ وهذا هو الذي تعمل عليه المنظمات
الدولية كاليونيسف ، اليونسكو .. الخ الآن لايصال ثقافة العالم سلبية
كانت ام ايجابية ومشكلتها هي الوصول لأكبر عدد من الناس . اقول منظمات
دولية ونحن مسرحيون . وهنا يجدر بنا ان نذكر أن المسرحيون أقوى .
13/4/2004
عصام إمارة واحد من مؤسسي فن المايم
والبانتومايم في العراق والأردن
|