1;ترف اذا لم يكن تجربة شخصية محظة وصادقة؟

ــ بالطبع هو عمل مسرحي متكامل، ونستطيع ان ندرجه تحت اسم المسرح التسجيلي الذي يحمل مشاهد واقعية يعيد سرد فاصلة من زمن العراقيين العصيب، وكل عراقي يشاهد هذه المسرحية سيقول انه مر بكل تلك الالام والمصاعب، فماذا تتوقع اكثر من ان يري الانسان نفسه علي الخشبة ويسمع كل ما تحدث به مع نفسه بلسان واداء غيره.

 

متراجحة الاوجاع والمسرات

- اذا عملنا متراجحة بين سعادتك في الصعود ثانية إلي الخشبة وبين الحزن الذي ينوء به هذا العمل فايهما يغلب علي الاخر؟

ــ الامر نسبي بالنسبة لي، فالحزن بفقدان الوطن لا تعوضه سعادات صغيرة مها كثرت.

-ألم يمنحك الصعود من جديد للخشبة شيئا من المسرة؟

ــ لقد ممرت بحزن في حياتي من الصعب جدا مغادرته إلي اي سعادة تمر علي.

 - لا ينبغي علي الفنان ان يغادر حزنه الشخصي لحظة دخوله في الدور والا كيف يمكن ان يقنعنا باداء دور مفرح فيما تبدو علي ملامحه احزانه الشخصية؟

ــ أنا لم اجد مسرة شخصية وليست مسرة في الدور الذي اوديه، فدور الام في مسرحية (سماء اخري) ليست مي الام وانما أم أخري يمكن ان تنطبق علي اي أم عراقية، وكذلك المراتين الاخريتين ربما يجسدن اقرب صديقاتي وهن يسترسلن في سرد اواجعهن.

- أنا شعرت عند مشاهدتي العمل بانكن كنتن تروين سيرتكن الشخصية فلم اجد مايفصل مي شوقي الانسانة عن هذا الدور؟

ــ لم نكن نحكي عن أنفسنا الا ان المحنة العراقية بوطأتها المريرة جعلت الجميع يتشابهون في احزانهم، فروناك عندما تودي دور الفتاة المغتربة فهي تجسد صورة لمئات وربما الاف الفتيات اللواتي لقين المصير نفسه في الحب والفشل والتغرب وكذلك سلوي الجراح في دور المراة الثانية ستجد بالضرورة من يشبهها من العراقيات، هي صورة مصغرة لما مر به الفرد العراقي والعمل الفني المعبر يجب ان يخرج من تجربة الانسان نفسه. وهذه المسرحية تريد ان تقول ان العراقي المغترب يعيش محنة متشابهة لما يعيشه العراقي في الداخل فهو لا يعرف مالذي حدث لاهله هناك فيما الغربة تفتت روحه.

- في النهاية لو عولنا علي عينك النقدية فماذا ستقول عن العمل؟

ــ انه عمل بسيط جدا لا يتحمل المبالغة ويعطي صورة طبق الاصل لكل عراقي فمن يشاهده يقول هذا أنا وهذه حكايتي، انها مسرحية عراقية محظة.

- اذا قدر لك ان تؤرخين لعودتك فهل ستبدئين من مسرحية (سماء اخري)؟

ــ طبعا ولي الفخر ولو لم أجد عملا افضل مما قدمته في (سماء أخري) ربما لن اعمل.

-هل تنتظرين عملا اخر؟

ــربما وامل ذلك، لانني لا اعمل من أجل العمل نفسه بل ابحث عما يشد المتلقي ويثير مشاعره بالحزن أو الفرح.

- هل تفكرون في تقديم المسرحية داخل العراق؟

ــ الامر متوقف علي ضروف الزميلات وهل سيتاح لهن نقل العمل وتقديمه في العراق، أنا شخصيا اود العودة إلي وطني ليس من اجل تقديم عمل فني بل من اجل العودة نفسها إلي أهلي وناسي وجيراني.

-اذا عدتي إلي العراق فهل ستعودين مي شوقي الفنانة

ــ أنا مي شوقي العراقية حتي اخر رمق. ولا يمكن لي الان ان اقرر شيئا لأن الامور لم تعد واضحة بعد والثقافة والفن أول المتاثرين في الظروف التي يعيشها العراق اليوم.

- ماذا تقولين لجمهورك في العراق؟

ــ امنيات بالتواصل مع الفن المخلص لازالة المرارة التي خلفتها الاعمال الهابطة وامنيات ودعوات ان يمن الله علي وطننا بالامان والهدوء والاستقرار.

- اخيرا ماذا تقولين عن الفكرة القائلة بان مصرع الفنان يكمن في مغادرة بلده؟

ــ نعم فالفنان باهله وليس بالمهرجانات.